vendredi 30 août 2019

مجلة ملتقى الشعراءوالأدباء..قبل أن..بقلم المبدع نزار عمر

قبل أن

قبل أن يضغط على الزناد
كنت مستيقظا
كنت أراها تضع الطعام للعصافير
تعتني بالورد للغراشات
وضحكات قلبها
تعطر البيت
شربنا القهوة معا
خلف شرفة الأفق
أمشط الحديقة من الأعشاب الضارة
والنظرات التي تنتظر نعاسي واﻻقدام العابرة                                                                                                                                                      ضحكت بوجه جارتي
وهي تحمل فرحا زمنياً  من حليب الأرض                                                         سألتها عن جارنا وعن مولوده الجديد
وارسلت لجارتنا الجميلة ولزوجها باقة ورد
واعتذار لعدم استطاعتي حضور زفافها من حبيبها
أرسلت شكري لخباز المتراس على وقوفه معي
وصوتها الذي كانت ترسله ماءا
(أنا لحبيبي وحبيبي إلي )
فشكرت السماء ﻷنها أعطتني المزيد من الوقت
كي أكمل قصيدتها
أحبك
يوما سنحتفل بحبنا            
ﻻ تقلقي                                       
                              بقلمي / نزار عمر
                              27/8/2019

مجلة ملتقى الشعراء والأدباء..امرأة من رماد ..بقلم المتالقة ناريمان معتوق

امرأة من رماد/ناريمان معتوق

لم أعد كما كنت امرأة الواقع
تاهت أحلامي يوم رحلت
سافرت أمانيّ إلى البعيد
أيامي بدت للوهلة الأولى
حلم تجاوز الواقع بكثير
كنت معي في درب الهوى
حملت معي أجمل أشيائي وأنت
وكنت كحلم جميل في حياتي
صادفتك رغم ضجيج الوقت
ويوم رحلت....
لم أستوعب فكرة بعادك
أيامي غزاها الحنين لأيام مضت
أشواقي تاهت برحيلك
وأنا أصبحت على شفير هاوية النسيان
ألم تعدني البقاء حيث أنا
الم تقل عيونك وغرامك
ألم تقل حبيبة روحك
ألم تقل أنتِ عمري وأيامي الأتية
لكن رحلت.... بكذبة
وأنا أصبحت بعدك تائهة
وامرأة من رماد على صفحات الوقت
(امرأة من رماد)

ناريمان معتوق
28/8/2019

jeudi 29 août 2019

مجلة ملتقى الشعراء والأدباء..أحلام مؤجله..بقلم المبدع عبده دبوان الشرعبي

أحلام مؤجله
ــــــــــــــــــــــــــــ

نامت  ســعاد  بلا خل  يداعــبها
ولا أنيــس بتالي  الليل  يسقيها
.

نامت ســعاد بجرح ليس  مندمل
والآه بالصدر  مثل النار  تكويها

.
باتت على فرشها المبلول ناظرة
لفارس الحلم كي يأتي ويحميها
.

وإن غفت فلكي تصـحو على أمل
لاالفجر يجدي ولا الأيام تجديها
.

فمن لها  من بهذا الصبح يوقظها
تحتاج حـضناً بهذا البرد يدفيها
.

ألجوع والخوف والحمى تصاحبها
أين الطبيب  لـيأتي كي يــداويها
.

نامــت وفـي قــلبها حــلم يـراودها
واحـمرَّ وردٌ عـلى الخـدين يبكيها
.

ما أتعـس النــوم إلا في مــواجعها
وأتعس الحـظ حين الحظ ينفيها
.

مـاذا سـأكـتب عنها كــيف أنصفها
والحـبر في رحـم الأقـلام يرثيها
.

كم يا تـرى من سعاد هاهنا ذُبحت
وأصبـحـت لعــبة للــفحش يرديها
.

أوآه  مـن  زمن   أسمى  مــــقاصـدهِ
قتل البـراءة كـيف اليوم يحـييها
.

ماتت ســـعاد وليت الموت يسبقها
فالموت أرحم  إن تقــسو  أهاليها
..

عبده دبوان الشرعبي

مجلة.ملتقى الشعراءوالأدباء

يادنيا ضاع العدل
والصدق وين أراضيه
مرتاح فيكي الندل
والحربتآسيه


mercredi 20 mars 2019

المبدع احمد السامر //تملأ قلبي الجراح

تملأ قلبي الجراح
الف آه تتبعها الف آه
لم تعد تطربني الألحان
و لا تطير بي أجنحة الأحلام
لمدينة الحب و الغرام
تشابهت الساعات و الايام
حتى الكلمات لم تعد تكتبني
لم تعد ترسمني بريشة الإلهام
أني رسام ضاعت كل لوحاته
لا طائر يطير في سمائه
لا مرسم لا ريشة لا ألوان
أحمد السامر

jeudi 26 avril 2018

الاستاذ الكاتب المبدع سليمان سليمان

عندما كنت معلماً في محافظة الحسكة في مطلع الثمانينات.
كالعادة دعاني رئيس العشيرة لعزيمة في مضافته.
بعد الاستقبال الحافل أجلسني الشيخ  في الصدر.
وبعد طول حديث جاؤوا بمنسف الطعام
خروف ورز بصنوبر وخاثر ( لبن) .
نظرت فلم أرَ ملاعق على المائدة إلا ملعقةً واحدةً فعرفت أنها مخصصة لي.
بعد الإذن بالطعام من الشيخ
كل رجل شَمَّرَ عن ساعديه وبدؤوا بالطعام بأيديهم.
ناولني الشيخ الملعقة قائلاً :
تفضل يا أستاذ.
أخذت الملعقة منه ونظرت حولي.
الجميع يأكلون بأيديهم وصرت أراقبهم للحظات.
وضعت الملعقة أمامي وشَمَّرْتُ عن ساعِدَيَّ وبدأت بالطعام مثلهم.
بات الجميع ينظرون إلي مذهولين وهم يأكلون.
بعد أن انتهينا من الطعام وشربنا الشاي وانصرف الجميع أبقاني الشيخ لوحدي في المضافة.
قال لي: يا أستاذ أنت كبير وراقبتك.
احترمت عاداتنا وتقاليدنا ونحن نفهمها أنك صرتَ واحداً منَّا.
من يأكل بيديه مثلنا سيرتدي لباسنا.
نادى للخياط.
وكانت النتيجة: جلابية وجاكيت وشماخ وعكال وكلاشة ديرية بإصبع واحد.
وبعد فترة خاطوا لي تقماً ثانياً.
كم كنت جميلة يا بلادي بشعبك وأصالته وتعايشه وستبقين وستعودين أحلى رغماً عن أنوف الدخلاء.