ماأقسى أن تعيش بﻻ أمل...
ففي فقدانه يضيع كل شيء...ﻻ تصدق أن اﻻمل يموت اذا كان ايمانك بالله بصحة جيدة, وقلبك ينبض بتحقيق الحلم...قد يختفي...قد يذبل,وقد تضيع منك فرص,
لكن الفرص ﻻ تنتهي, كأمواج البحر ما أن ترتطم مكسورة على الساحل حتى تتبعها أمواج آخر...
فأسقي أملك عرقا أو دموعا وسهرا...اﻻ اﻵهات والحسرات فأنها قاتلة...قد تخسر حلما...وقد تتنازل عن أمنية,لكن كن حريصا أن ﻻ تخسر نفسك ابدا...ﻻ أحد يعرفك قدر ما انت تعرف
نفسك...
تعلم من النملة الصبر وهي تحمل غذاءها كي توصله إلى مسكنها,يسقط فترفعه...تمشي به
قليﻻ ويسقط, وتعاود حمله...ثقة بالنفس وارادة...أمل يخلق القدرة والعزيمة على اجتياز الصعاب...
التجارب والمحاوﻻت,بغض النظر عن نتائجها,
هي من تجعل منا حائط صد لتسديدات اليأس وسهام الفشل...تصنع منا جباﻻ جبارة
تساعدنا بإيجاد طريقنا من جديد بعد أن اخفاه الضباب...
السماء لن تساقط لك ذهبا, ولن ينحني الجبل
لترتقي فوقه...
اﻻنسان الناجح هو الذي يصنع من الفشل نجاحا...فألهب بسوط عزيمتك وارادتك كل عقبة تعترض طريقك...اجعل منها سلما ترتقي به...شمعة تنير لك طريق الحلم...
فاركب قارب الحلم لتبحر نحو مستقبل مشرق...فليس كل زورق عصفت به الريح غرق!!!
ﻻ تجعل اليأس يتسرب إلى فكرك فيحول بينك وبين الحلم, وﻻ تلقي على الظروف فشلك...الظروف كذبة كبرى فﻻ تجعل منها بطلة دون منازع, هي كسارق اﻻفكار تأخذ منا البداية لتكتب لها النهاية التي تروق لها...
أن نخطا ممكن...اﻻنسان مجبول على الخطأ
فﻻ تجعل منه شماعة تعلق عليه فشلك...
انك ﻻ تعرف ابدا ماذا يمكنك أن تحقق مالم تجرب, فقط الشخص الذي لم يذق طعم الفشل في حياته هو الذي بﻻ هدف...
هناك من يتذمر ﻻن للورود اشواك, كن أنت ممن يتفاءل أن فوق الشوك ورود...
انظر إلى البذور تحملها الرياح, تلقها بعيدا بين الصخور, أو في أرض جرداء...تحسبها ﻻ
حياة فيها, ومع اول زغات المطر وشروق الشمس, تشق وجه اﻻرض أو تتشبث بتربة
فوق الصخور فتخرج نبتة...تكبر, تحمل ازهارا ثم بذور...ألم تشاهد سفوح الجبال مزهوة بأنواع اﻻزهار...فرحلة اﻻلف ميل تبدأ بخطوة واحدة واثقة تفتح آفاقا واسعة في الحياة...
فكن صادق الرغبة, قوي الفهم, ثاقب النظر, عزيز النفس, عالي الهمة, ﻻ ترضى لنفسك بالدون وﻻ تقنع لما دون الغاية...
ولتكن فيك طبيعة الماء الذي يحطم الصخرة بينما ينساب قطرة قطرة.
mardi 20 décembre 2016
مجلة ملتقى الشعراء والأدباء // مااقسى ان تعيش بلا أمل// بقلم الدكتور الشاعر محمد الراوي
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire