( عيناك جند احتلال )
أنا يا سيدتي ..
أسير هواك ..
أنا وطن مسلوب الإرادة محتل ..
و جند الإحتلال .. عيناك ..
فلا معاهدة جنيف ..
نفعت في تقرير مصيري ..
و لا قرارات مجلس الأمن ..
و لا خففت و قع الأسى ..
وساطة جون كيري ..
عيناك يا سيدتي .. قتلاني و ذبحاني
و بريقهما خطف النوم من أجفاني ..
و اجتاح عمق أعماق كياني .
يا خفيفة الخطى .. يا أجمل أنثى ..
يا خدود الرمان .. و نوارة نيسان .
سلسليني بين حاجبيك قليلا ..
اجلديني فوق خدودك قليلا ..
اغرسيني نبتة حب ..
على ثغرك الأحمر الأصفهاني ..
ثم اصلبيني بين نهديك طويلا طويلا ..
يا أنا .. أيا عيسى بن آل عمران ..
أنا الذي على حدود خصرك صدمت ..
و طار عقلي .. و جننت ..
و تعثر من فرط تلألئه حصاني ..
اشعليني بين كفيك قنديلا ..
أو مثل عود الصندل و عود الفانيلا ..
و لا ترميني رجاء .. تحت زخات المطر ..
اوقدي ناري لساعات .. و أوقدي بركاني ..
أنت التي كنت سميرة ليلي ..
و نديمة هوايا ..
و كأس خمر إسباني ..
تعانقنا و نحن بحضن القمر ..
و قد زال همي .. وذاب أسايا ..
صمت المكان من كل همس ..
و شربنا نخب حبنا .. كأسا تلو كأس ..
حتى تداخلت فينا كل الأبعاد ..
و تداخلت فينا كل الزوايا ..
فلم أعد أعرف من يتراءى .. أنا أم أنت ؟ ..
حين ننظر معا في وجه المرايا ..
و حتى حين يسيل منك جرح ..
لا أدري أ دماؤك التي سالت ..
أم التي سالت كانت دمايا ..
عيناك يا سيدتي ..
بهما تزين الجمال ..
فكيف لا يؤ رقني أسر ..
و لا يقهرني احتلال ..
( أحمد الكاظمي 2016/10/19 )
و
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire