dimanche 2 octobre 2016

مجلة الملتقى .. رحيل الى الخلود .. الشاعر المبدع يوسف الدلفي

رحيلٌ إلى الخلود
شعر / يوسف الدلفي

وَمَنْ يَتركِ الدّارَ يَبكِ الطُّلولا
فَيشدو حنيناً وَيَحدو الذّلولا

هو المرءُ مِنْ غيرِ دارٍ غريبٌ
فلا تَعجَبَنَّ تراهُ نحيلا

ومِنْ عادةِ النّاسِ وقتَ الرحيلِ
ترى دمعَهم بالجدارِ صقيلا

وكلٌّ بِهِ مِنْ لواعجٍ ونجوى
فيشكو الزّمانَ ويوماً ثقيلا

ولكنّما الصبرُ يُنسي هموماً
فيلهو ويغدو أساهُ أفولا

لكَ اللهُ يا مَنْ طفوفٌ وغاهُ
ضميٌّ ولم يشكُ ضمياً ملولا

ويهدرُ نُصحاً عسى مِنْ هُداةٍ
وهل ينفعُ النّصحَ فِكراً جهولا

فيا آلَ سفيانَ مهلاً بِكيدٍ
فكيدُ الشياطين حتماً يزولا

فأينَ السّلاطينُ مِنْ نسلِ خُبثٍ
مَضَوا كالزّبادِ بِبحرٍ فلولا

فما جمعُكم بالرّعاعِ بِنفعٍ
ذبابٌ يناغي طنيناً وعولا

وما مِنْ حقيرٍ سواكم حقيراً
فنَادَوا وحوشاً وصاحُوا عويلا

وبعضُ رُعاةِ الشّياهِ غِلاظٌ
عصاهم على ظهرِ شاةٍ نزولا

فصاحَ الحُسَينُ رويداً كفاكم
فَدِينُ السّماءِ يريد جليلا

سأرعى ذماماً عهودَ رسولٍ
ذمامُ الرّسولِ تراني سليلا

دمائي غِياثٌ بِأرضِ المنايا
وَإنباتها بي سيوفاً هطولا

فلا والقنا لستُ طالبَ حربٍ
أنا وِتْرُها لو رميتُ ذهولا

فلو جَدَّ جَدٌّ لساني بليغٌ
أكُفّي سيوفٌ دِماها سيولا

حُسَيْنٌ أنا والحقوقُ صدايَ
وصوتي خلودٌ ينافي الرّحيلا

فَمَنْ قالها مات عِزّاً وفخراً
وَمَنْ زاغَ عنها يعيشُ ذليلا

posted from Bloggeroid

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire