mardi 20 décembre 2016

مجلة ملتقى الشعراء والأدباء // الصياد جميل// بقلم الشاعر المتالق رسول الحاج عبد الأمير التميمي

:الصياد جميل :

كان الصياد جميل
جد فقير ونبيل
يستيقظ  قبل صلاة الفجر بقليل
لم يك يملك شيئ سوى
شباك الصيد المثقلة برصاص الماء
وبعض من لفاف سكائره والطيب
يخرج من بيت خرب
ويسير ببطء بدورب محلته المنغلقه
ليرافق بعض  صحابات طريق الرزق
يجلس في مقهاه المركونه
يسعف معدته الخباز بقرص بارد
وبعض خثار حليب من بائعة القيمر
رجل كان جميل وصبور
وبرفقة نفسه يحمل كل صبابات العشق
لأمرأة باتت جد بعيده
فيسبح شوقا بأحلامه
ويخاطب خيط الصيد بحرق
أيها الخيط السري الابيض
وانت تأجج هاجسك الخفي
بأتجاه الفجر الراكض
نحو صمت المارة
فوق جسر القشلة
وأنتظار سطوع الصبج
هذ صوتي وأمسي الحزين
أفرغ كل محتوى شباكي
بعدما أوجعه الجرف بنفوق أسماكه
فاه يا جميل
أنشر شباك صيدك القليل
واقتنع بما يجيك 
فثم وجه ربك الجليل
وعطر بيتك المبخور بالحرمل والدعاء
وحكايا عيون الصغار
حين تلوي رقابها
دونما فهم
نحو عقارب الساعة
بانتضار يومك الجهيد
وكد ساعدك المنقوش  بالوشم القروي
حينما يعارك النهر
ففي كل جرة خيط
خفقة من قلبك الرجيف
والعصافير التي من فوق مائه تدور
تحس بالمطر
يبل جنحها الغضير
فترتدي لون الصباح
وتلتحف فراش نومها الوثير
فلا تبالي أن غدا يومك هذا
دون رزق أو غنى
فالدرب طويل
فيه شوك ورزايا خاليات من عطاء
أو كرامات ثقال قد تجيئ
يا جميل

     :رسول الحاج عبد الامير التميمي :
              : ابا طيف التميمي:

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire