إشاعة
روت لي ليلة الجمعة
حديثاً كنههُ خدعة
تلتهُ بمسمعي همساً
حفظتُ لطولهِ رُبعا
قالت في أواخرهِ !
أظن العشق ذا بدعة
أشاعوا عنه أخباراً
وأصبح سيء السُمعة
حنين الطبع أحياناً
وحيناً يُرخص الدمعة
كثير من مضوا فيه
وما أنِسوا له طبعا
فذاك منه محزوناً
وتلك بلوعةٍ تنعی
ولكن لست من هذا
أنا مرتابةٌ فزعی
سمعت روايةً عنهُ
ولم أقدر لها ردعا
يقولون الهوی عامٌ
يمر وتنتهي المتعة
يمل المرءُ مرأتهُ
ويجزي وصلها منعا
يبيت بقربها عبثاً
جميع حواسهِ صرعی
وحين يمل عشرتها
يطلقها بلا رجعة
ويمضي راغباً عنها
ومنها نفسهُ شبعی
فقلت استثنني في بعضٍ
ولا تحكي بهم جمعا
فبعض بالهوی مالوا
وقد كسروا له ضلعا
خذي روحي متيمةً
بلا عقل لك تسعی
وكل جوارحي خدمٌ
بطول كيانك ترعی
سأسقيك الهوی كأساً
بكفي جرعة جرعة
فلا تخشين تقصيراً
لأني صادق البيعة
من العمر لك عمرٌ
يمزق دفعةً دفعة
فمن قلبي لك نبضٌ
ومن روحي لك بضعة
لئن مر بك ضرٌ
فهاك مهجتي درعا
وإن مر بك ليلٌ
وقدت أصابعي شمعا
أنا منك لك عشق
سأصهر قطعةً قطعة
من الصبح إلی الصبح
أهمُ لوصلك طوعا
بعشقي لبوةً كوني
أكون بعشقك سَبُعا
فدعك من إشاعتهم
ولا تلقي لهم سمعا
وقومي استغفري الحب
وصلي للهوی ركعة
حسن الشاعر
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire