{{ لعوب }}
لي في الورى غادةٌ تنأى فتُؤذيني
أغفو فَتوقِظني أدْنو فَتُقْصيني
يَنْسابُ من حَدَقي دمْعٌ فأرشِفَهُ
كالراحِ أشْرَبَهُ طوعاً فَيَرْويني
عيني بها فُتِنَتْ والقلبُ يَمْقِتُها
هي الملاكُ ارتدى بُرْدَ الشياطينِ
أهْفو لِنَظْرَتها أخْشى ابْتِسامتها
تُخفي لَهيبَ اللظى في طاقِ نسرينِ
أنأى فَتتبَعُني والدِلُّ يَتْبَعُها
أسْعى لإُسعِدها حبا فَتُشْقيني
أبكي تُهَدْهدني ألْهو فَتُحزِنني
أذكو فَتُطْفِئني أخبو فَتُذْكيني
أُغْضي فَتَرْمُقُني ، أرنو فَتَزـجُرُني
أهْفو فتمنعني إمضي فتَأتيني
غَنجٌ أباحَ لها قتلي فألْزَمَها
عِنْدَ انثيالِ النَدى ذَبْحي بسكّين
وانهالَ من ثَغْرِها شَهْدٌ يُجَنِنُني
إواه إن قَبَلَتْ ثغْري لِتُشْفيني
يكبو الهُيامُ على جُرحي فَتُرْعِدُني
سَنابك الوَجْدِ بينَ الحينِ والحينِ
وَصَرْختي هَمْسةٌ في أُذْنِ فاتِنتي
أشكو فأُسْمِعُها أحلى التلاحينِ
شبَّ الغرامُ بِأوصالي فآلمني
وذِقتُ من لَفْحِهِ لَسْعَ الثعابينِ
مُضيعٌ في المدى لاربع يَقْبَلُني
مُشَرَّدٌ في الهوى لاقلب يأويني
يَعْلو ضَجيجُ الجوى من عُمقِ خاصرتي
قد صارَ يَسْحَقُني وجداً فَيُرديني
ياوَمْضةً عَبَرَتْ كالبرق ِ في حَدَقي
فانصَبَّ في جانحي هوجَ البراكينِ
في خُلقِها شِدةٌ كالصلدِ يابسةٌ
في طَبْعها رِقَّةٌ قُدَّتْ من اللينِ
مُرٌّ تَقَطبها كالصابِ أمْضَغهُ
حُلوٌ تَبَسمها أشـهى من التينِ
من مارجٍ جُبِلَتْ تَزهو بِقَسْوَتها
لكنها نُسِبَتْ ظُلماً الى الطينِ
لو طِقتُ فِرقتها ماكُنْتُ إقْرَبُها
فَرَرْتُ من ساعتي منها الى الصينِ
لكنَّ في مُقْلَتي تنسابُ صورتُها
كالزهر مُنتشراً بينَ البساتينِ
منها توطونني حُبٌّ تَمَلَّكَني
والحظُّ يَقْذِفُني في فكِّ تَنّينِ
{ ليلاي } هلّا غدتْ تُبكيكِ واعيتي
بَلواكِ قد مَحَقَتْ آمالَ مجنونِ
ياويحها نَظْرةٌ أوهَتْ مُقاومتي
أعدو فَتوقِفُني أقْوى فَتوهيني
قالت : وقد إبرَزَتْ عمداً مفاتِنَها
أخْفَقْتَ ياآسِري في كُلِّ تِمْرينِ
الشاعر ابراهيم الباوي / العراق
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire