:رحيل صديقي الدرويش :
ها أنت تحمل الصمت والجوع
ووجهك الذي يسامر الليل
يشب مع أمتداد المسافات
أيها السيد المرتبط بالفقر
والوجه الأنساني المكدود
من رذاذ قصائدك المفجوعه
وتضاريسك الصارخه من الملل
وقبح الوجوه
لك دروب وخفايا
وطريق ورؤى تبصرها
دونما غيرك
فانت مجنون بالرب
أيها الفم الشاعري الصائغ حرفا
لك مذاقات وفلسفة لا تدرك
فأنت القائم المهلل
والذبيح العالي على الملذات
سائلت عنك الاصحاب والطرقات
ومغارس الاشجار
والشمس والشرفات
والبرد الذي أحتججت منه مرارا
وبحثت في كل عيون المعوزبن
وبؤس المشردين بالخرائب
وهذه كأسك الفارغه لما تزل
تحمل أسمك
والنصف الراكد من الماء والحقيقه
أعرف أن قميصك العتيق
دونما جيب
هو لم يدفأ ليلاتك الباردة
ونهاراتك المكرورة بالذكر
والصلوات المحمومة
من زحمة اليقين
يا صاحب الصرخة الصادحة الصادقه
هي دنياك دقت نوافذها
وفراستك الباطنة هوت من ضباب الخناق
فهاجرت دونما مكان
من جراحات ظلك
وزكامات الازمنه
والفراغ الدني
لم تعد تمارس احلامك المألوفة
وسكون الليل لا يعنيه طيفك
فأرقك وجع القلب العاشق
ولذة الجسد المذبوحه
من ميع العواطف
ورحلت بهدوء
يا تقوى الحوار الانيق
وأستلبت مبكرا
بعد ما طعنتك الرياح
وقصت جناحيك
رسول الحاج عبد الامير التميمي
ابا طيف التميمي
العراق :السماوه
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire