lundi 22 août 2016

نفخ الجمر (فلسفة) .. الكاتب والأديب الأستاذ المهندس نزار الأسدي

نص فلسفي...
                 في تداخل الاشياء
          وانعدام الرؤية داخل الروح
                  النقطة الحرجة

،،،،،،،،،،،،نفخ الجمر،،،،،،،

رغبة في البكاء
أم في البكاءِ رغبة
ربما...
رغبة في الضحكِ
لكنها في دموعِ الخيبة
بعدُ لم أعرف
فالقرار ليس قراري
الضباب الكثيف يثقل الطريق
ذاك الطريق الطويل الرقيق
ذاك الطريق الطيف الوسيم
ذاك الطريق الكئيب متعب الأسير
ذاك الكاذب المنافق البهيم
ذاك الطريق المسكين الضعيف
ذاك الخَرف الحقير
وهذا الضباب الابيض ضباب
يستوي يمتد في سُرَّة الافقِ
ما فوق السرة أشياء الشهيد
وما تحتها لذاتنا نحن العبيد
أيها الشهيد خذ تحاينا
الى الرؤية الواضحة
خذ تحاينا الى ما فوق الافق
والسماء تَقدُ فروة الرأس
كم مرة تقد السماء وكم
حتى أنتُزعت الفروة
والرأس  تحت الضباب
في الارض يستجدي  نبق
رأس الشهيد كان بيد السماء
ذاك رأس سبق
والسماء لا تلومنَّ السماء
تصرخ السماء وتصرخ
كالثكالى تصرخ
على جثمان أبنها والأبن أصم
تحت الضباب بعذر القدر
الصبح قد غادر حين الاستواء
لا يستطيع الولوج ألينا
لا نعرف كيف نطلبه
لإنفاقه كيف نُحدثهُ
لسنا شهداء
ذهب يحاول بعيد
هناك في قلب البحر
حاصره الأنحناء
صعب الأمر عليه
وعلينا صعب النداء
بات الليل مقيم
كالجلد منا وفينا ولنا
والليل ساتر
ساتر العورات
لنحيا عُراة
راح عصر الغزوات
مات الحياء مات
كسر القيد
وتحررت كل المعاصم
ايها الليل لا تذهب
كن اسوداً
كن كثيفاً ايها  الضباب
سنخلع أخر قطعة في الثياب
وهذا الضباب
يلبس الاشياء ثوبه
فيستغفل النظر
وتكون كل الاشيائك  متشابه
فيصعب التفريق بينها
أكان الشي هذا ضحك أم بكاء
عجز بصر
أوحملق بيدي في الضباب
لا أجد في أشيائي
شيء بيعث على الماء
حكمة السماء
ولكن ثمة شيء هناك وحيد
أني أمسه رغم العتمة
ترى ما هو ذلك الشيء
هو الشيء الذي قتل أشياء البهجة
لذا هو الشيء الوحيد هنا
أذن سوف أبكي
كل أشيائي المقتولات
ربما...
أبكي القاتل
يا ترى ما هو البكاء
ربما...
هو خداع الروح لذاتها
لسقوطها والخيبة
فتستعطف الأرواح الأخرى
في مخاض الكذبة
كي يستمر الخداع
ولادة جديدة ....ولدت كذبة
:
:
:
المهندس نزار الأسدي
     (العراق)
  ٢٣ أب ٢٠١٦

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire