mardi 20 septembre 2016

إالأ اليك ما فؤادي ظمِي بقلم الشاعر المتالق يوسف الدلفي

إلّا إليكَ ما فؤادي ظَمِي
خَدّاكَ رَوضٌ منه حُلو الطَّمي

سبحانَ ربّي خالقاً خَدَّهُ
خَالٌ بِهِ كَالعينِ مِنْ زمزمِ

لا يرتوي مَنْ طافَ سبعاً بهِ
لا حَجَّ  والرّقيبُ كالمَحْرَمِ

روحي تطوفُ بالكرى خِلْسةً
حَلا بِحُضنٍ مِنكَ إذْ أرْتمي

لَمْ أعرفِ الغرامَ إلّا جَوىً
حتّى سحرتني وَلَمْ أحتمِ

فَيا ضعيفاً ليس مِن حيلةٍ
غزوتني بِحُسنِكَ المفعمِ

بِقدِّكَ المياسِ قيّدتني
أنْعِمْ بقيدٍ آسرٍ مُبْرَمِ

أسيرُكَ المفتونُ يا آسري
يَودُّ قيداً منكَ بالمعصمِ

لو أنَّ كفّي لامستْ كفَّهُ
أستملكُ الدنيا بلا درهمِ

والثّغرُ منكَ لو على قُبْلةٍ
أُغري جميعَ الزّهرِ بالمَلثَمِ

ونحرُكَ اللجينُ في ناصعٍ
كأنّه الياقوتُ في مُظْلِمِ

وفيكَ شَعرٌ حاكى ليلي دجىً
دعني أطُفْ غياهباً أحلُمِ

فردوس ُ أهلِ الدّينِ في جنّةٍ
أهلُ الهوى فردوسُهم بالفمِ

فلا ترى فيهم سوى مُخلِصٍ
لا تُكثرِ التّسآلَ مِنْ لُوّمِ

العذلَ إنْ أحبَبْتَ في أهلِهِ
كثعلبٍ تغدو و كالأرقمِ

دَعِ الورى في عشقِهم هُوَّمَا
ما هامَ صبٌّ بالهوى عن عُمي

هو الودادُ في الدُّنَى قد سَرَى
ثوى بأرضِ العُرْبِ والأعجمِ

مَنْ لا يرى الدّنيا سما حُبُّها
يَعِشْ بِحسرةٍ وفي مَغرمِ

ليتَ الليالي يا حبيبي لنا
هيهاتَ فالأيامُ كالمجرمِ

الشاعر / يوسف الدلفي

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire