عِناقُ الوجودِ الأَبدِيِّ
أَلنُّورُ يسيرُ الهُوينا
يكتَنِفُ أَعناقَ الأَزهارِ ،
أَلهواءُ يَمضِي بخِفَّةٍ
يسري روحًا بين نباتاتٍ
تُكثِّفُ عِطرَها .
لو لم يكُنِ الفَجرُ يطلُعُ كُلَّ صباحٍ
لما ابتسَمتِ الطَّبيعَةُ .
الأَكَمَةُ الوحيدَةُ انفردَت ...
كمْ عَشِقَتِ العُزلَةُ
كأَنَّ الغُموضَ يستأْثِرُ بِها !
مِنْ وَحيِ النَّهرِ تنبَثِقُ الحياةُ ،
أُنشودَةُ المياهِ تَنبُعُ منْ جوفِ صخرٍ صَلدٍ
هكذا تمشي الحياةُ :
تارَةً تَضفِرُ الوعودَ
أَكاليلَ تُتوِّجُ آمالَنا،
طورًا تنسُجُ خيوطَ حُزنِها
عناكِبَ تُغلِّفُ آلامَنا .
أَيَّتُها الأَرضُ
ثَمَّةَ ذراعانِ لم أُطوِّق بهما
أَغصانَ الزَّيتونِ بَعدُ ،
تدَفُقُّ الأَيَّامِ قد يبدو جميلًا
لكنْ في حَنجرتِهِ حشرَجَةٌ ،
لَسَوفَ أَعثُرُ بينَ الحياةِ والموتِ
على لحظَةٍ سعيدَةٍ .
أحلام فارس الدّردغاني .
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire