#مذكرات #حرب:
كل عام وانتم بخير
كلمة سمعتها فتبسمت متهكمةً،كلمة لا يعرف معناها فلسطينيٌ في غزة او في الضفة،والأغرب يتراسلونها في أعيادهم ،كل عام وانتم بخير تارةً أخرى تردد أمامي ،ترسل على هاتفي ،يسمعها صدى نفسي فيرتدد صدىً أقوى يخرج من عقلي.
لمن أهديها ؟!!!
ألطفل يتيم أم لأمٍ ثكلى أم لأرملة شهيد أم لمسن أثقله الوهن أم لشاب في ربوع العمر فقد الحلم وبعضاً منه ،
لمن أهديها؟ ومن سيقبلها؟؟!!
أجريح في عناية مركزة على سرير الموت ،أم ضرير تمنى الموت على الظلام ،
أأهديها لشجرةٍ وقعت امام الجدار أيامٌ وتزال لبناء مستوطنة جديدة ،أم لحمامة بيضاء لا تدري متى تصبغ بحنةٍ حمراء ،أم لسماءٍ تلبدت بغيوم سوداء لا تعرف فرحها أو حزنها ،أأهديها لأرضٍ فقدت عنصر الحياة ،أأهديها لحجرٍ في يد طفلٍ صغير ،
أأهديها لنفسي وأقبلها وأنا أرى وردتي البيضاء اصبحت رماد .
أتعلمون بت أعتقد أنها كلمة تعني المستحيل
ذاك كان قبل الأن -أتدرون لم؟
لأن الطفل هب وقال أنا أمي وأبي فلسطين ،وقالت الأم سأولد المزيد من خالد وصلاح الدين،وهبت الأرملة حان دوري أكيد ،وصار المسن يُفتي بالمزيد من هنا نبدأ وهنا نسير وهناك الطريق ،نهض الجريح وقال أنا الأن سليم، وضرير آثر الحياة على الرحيل وقال لا بأس هنا الأمل يحيا من جديد،وشجرة قالت جذوري لن تحيد ،وطارت الحمامة ورفعت راية فلسطين ،صعقت السماء وقالت أحمل من الخير الكثير ،وربت الأرض وقالت بدم ألف شهيد رُويت ،هب الحجر وقال أنا بيد قائدِ عتيد ،فتصيح وردتي البيضاء من أعالي السفوح هنا بتلاتي تكون تنمو وأنمو الى حين،ناديت نفسي فقلت يا هاذي لا احد يعرف معناها الا فلسطينيّ ،لهم سأهديها وهم يقبلون.
فكل عام وفلسطين محررة من يد صهيون..
28/7/2014
أروى محمد الخطيب.
dimanche 18 septembre 2016
مذكرات حرب .. الكاتبة الأستاذة أروى محمد الخطيب
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire