mardi 1 novembre 2016

مجلة ملتقى الشعراء والأدباء//فراشة العصر ألاموي وزهرة قرطبة///الشاعر د.محمد الراوي

فراشة ألعصر ألاموي وزهرة قرطبة
            ولادة بنت ألمستكفي ألمفترى عليها      ج4
     لكن لم تنل واحدة منهن من ألأهتمام مانالته ألشاعرة ألأندلسية ألأميرة ألقرطبية ألتي كانت مصدر ألهام لأفضل شعر كتب في موضوع ألعشق في بلاد ألأندلس, تلكم هي قصائد أبن زيدون ألتي خلدتها رغم أنها قد هجرته, أنها ولادة بنت ألخليفة ألاموي ألاندلسي محمد بن عبد ألرحمن, ألملقب بالمستكفي.
أغتنمت موت والدها مقتولا خلال(ألفتنة)وكان أحد أضعف وأفسد ألخلفاء ألذين توالوا على حكم ألأندلس خلال تلك الفترة ألتي شهدت أنهيار ألعصر ألاموي وألذي قام على أنقاضه عصر ألطوائف, فلم يكن ألذين جاءوا بعده ألا رقصة في ألوقت ألضائع,
لتعيش حياة متحررة تماما,فرفعت ألحجاب للمرة الأولى في تاريخ ألأندلس,فسنت للنساء سنة ألأنكشاف,وجعلت من قصرها صالونا ثقافيا مفتوح ألأبواب دائما لعلية ألقوم وصفوة ألأدباء تستقبلهم كل ليلة,يلتفون حولها كدرة متألقة يعشوا أهل ألأدب ألى ضوء غرتها,سبقت به شهيرات فرنسا بعدة قرون,يتداولون فيه ألأمور ألأدبية والشعرية,فكان قصرها قبلة للأعيان وألأدباء والشعراء والكتاب والنقاد والفنانين,عانقت ألشعر والثقافة والظرف والجمال والحب والعشق,جعل منها من أشهر ألنساء في ألتراث ألعربي,مما دفع بعض ألرواة لتناول سيرتها على أنها مثيرة للجدل,حيث كانت تبوح بما لديها بشكل واضح وصريح.كان يلتقي في قصرها ألمسلمون وألمسيحيون واليهود,ألرجال وألنساء دون تفرقة,وكانت تجمع بين صفات ألشاعرة وألأميرة وراعاية ألفنون, حيث أمتازت بالبلاغة والفصاحة, ومع ذلك لم ينقل لنا من كتب عن سيرتها سوى بضعة أبيات شعرية(27بيت شعرو11مقطوعة)
منشورة في عدة مصادر نشك في صحة بعضها,دالة فيها على أنها ألشاعرة ألعاشقة ألعربية ألوحيدة ألتي كان لها موقف واضح من ألرجل ألذي أحبته, وأعلنت ذلك فيما كتبته من شعر.
كانت أمها أسبانية(نصرانية)ورثت منها بشرتها ألبيضاء وشعرها ألأصهب وعينيها ألزرقاوتين,وهذه ألمواصفات ألجسدية كان لها دور في تحديد شخصيتها,فكانت أوربية ألمظهر,لكنها عربية ألمخبر,تنتمي إلى عائلة ملكية,وهذا أتاح لها أن تكون صاحبة شخصية قوية, وهي ألقائلة:
أني وأن نظر ألأنام لبهجتي
كضباء مكة صيدهن حرام
يحسبن من لين ألكلام فواحشا
ويصدهن عن ألخنا ألأسلام
قال عنها ألمقري ألتلمساني في سفره(نفح ألطيب في غصن ألأندلس ألطيب) وهو يتحدث عن ألنساء في ألأندلس:......وكانت واحدة زمانها ألمشار أليها في أوانها,حسنة ألمحاضرة,مشكورة ألمذاكرة.
كان ممن أختلف ألى مجلسها ألفتى ألشاعر ألنابغ أبن زيدون(أبو ألوليد أحمد بن عبدالله بن زيدون ألمخزومي)وهو من أشرف ألعائلات في ألأندلس ومن أكملها دينا وخلقا وجاها مع جمالا في ألوجه وكياسة وظرفا,أصبح وزيرا وسفيرا قبل أن يبلغ ألثلاثين,وكان شاعرا وكاتبا,كل هذه ألعوامل أجتمعت له وجعلته صاحب عاطفة قوية يعشق ألجمال ويعشقها ألجمال,لذلك تفتحت أبواب قلبه على زهرة فيحاء لاتقل عنه نسبا وجمالا وأدبا,فشعر أنها تؤثره,فوقعت في قلبه كما وقع في قلبها,فأنشب ألحب سهامه في قلبيهما وجعل أحدهما ملجأ للأخر وملاذه,فتبادلا كؤوس ألمحبة,وتراشفا أنخاب ألغرام,وأتصل بينهما ألود فذابا فيه وأنحلا في سحره كما تذوب ذرات ألشمس في ألشمس,وتبادلا ألحب والهيام.
أحبها حبا ملك عليه حواسه وسيطر على جميع مشاعره وشغله حبها عن كل شيء,وفجر في نفسه ينابيع من ألشعور ألفياض أنسابت في قصائده
ألغرامية فجاءت من أروع ما صيغ في ألحب.
أرسل أليها بعد عدة لقاءات في صالونها:
ما جال بعدك لحظي في سنا ألقمر
ألا ذكرتك ذكر ألعين بالأثر
فهمت معنى ألهوى من وحي طرفك لي
أن ألحوار لمفهوم من ألحور
     أن قصة حب أبن زيدون و ولادة من أجمل قصص
ألحب وألغرام في تاريخ ألأندلس,وفي تاريخ ألأدب ألعربي بصورة عامة.يقول ألشاعر أبن بنانة ألمصري:كان أبن زيدون كثير ألشغف بها والميل أليها,أكثر غزل شعره فيها وفي أسمها....  .
فوصفها بأنها ليست كسائر ألبشر,بل ربيب ملوك,كأنها خلقت من طينة ألمسك,وجمالها ليس من ألجمال ألذي تضمه ألشوارع,وأنما جمال أرستقراطي تلمح خلاله ليونة ألنعيم وغضارته وتادد ألقد ألمرهف,حتى ليدميه مس ألعقود والمجوهرات,ألى جانب ذلك فهي أميرة وسليلة أمراء
ربيب ملك كأن الله أنشأه مسكا
وقدر أنشاء ألورى طينا
أو صاغه ورقا محضا , وتوجه
من ناصع ألتبر أبداعا وتحسينا
تقول ألدكتورة(ماريا خيسوس بيفيرا):أن قصة ألحب في سفر أبن زيدون هي قصة ألحضر,قصة حضرية تغاير ماعرفه ألشعر ألعربي ألقديم من قصص ألحب ألبدوية وقصص ألحب ألعذرية.
وهي ترى أن أبن زيدون كان قبل كل شيء شاعرا عاشقا فقد أحب ولادة وكانت أميرة ذات نسب ملكي,بها طابع ألرجولة ومثقفة وآية في ألرشاقة والحسن.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire