سائر مع قدري في طريق الوحدة
وكم هو طويل هذا الطريق يا قدر الشقاء
على يميني أكواخ يقال عنها ديار المحبة
وعلى يساري رجل عجوز سألته عن ذكريات عشتها في ما مضى
لقد أخذني الكبر والعياء وغزا الشيب نواظري
وما ظننتك اليوم تفعل بي هذا يا قدر البلاء
لقد جئتكم يا سيدي من تونس عاشقا
هل وجهتني لطريق يوصلني إليها فيخفف عني الشقاء
فما تبقى اليوم في ديارنا إذ تحدثت عنها يسمعني
يقولون عني مجنون وأخذ عقله اليوم الهوى
أما سمعت يا سيدي عن عواء الذئاب في الليل
حين يختلط العواء بدوى البرق وقصف الرعد في السماء
هكذا يكون حال الشاعر حين تخيب أماله بآلزمن
وقد ظن به خيرا حين كان يعشق في اﻷمراء
ما أحدثك وما أقول عن وصف حبيبتي
تعجز اﻷقلام واللسان حين ينطق عن الهوى
حبيبتي جميلة وشاعرة فرقنا البعد والقدر
أما سمعت في ديار المحبة عن حبيبة تدعى لمياء
أحدثك اليوم عنها وهاهو القلب يسمعني
وما تحدثت عن حبي لها يوما بآلرياء
تعبت اليوم يا سيدي وكلا الصبر مني
فكل الدروب تأخذني وكلها تأتي بآلشقاء
هل أجد في دياركم عالم بآلعشق يحدثني
فيزيل عن قلبي رواسب العذاب ويجلب لعيني الكرى
أيرضيك وأنا راجل عجوز شردني العشق
أبحث عن آمرأة أحبها القلب في ما مضى
صدق من سماك مجنون الهوى يا قلبي
فآلنعد لديارنا وستكون الجنة الملتقى
شريد الهوى
من روائع ديوان أسرار القصور
للشاعر والكاتب رياض العباسي
تلميذ الزمان
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire