lundi 21 novembre 2016

مجلة ملتقى الشعراء والأدباء // لم اتقن ابتلاع ماحدث //// بقلم الشاعرة المتالقة فاتن ابراهيم

لم أتقن ابتلاع ماحدث...
ففي كل مرة يزجرني غير مبال لانسياب ماكان يحدث
وما حدث...ومالن يحدث ( تمتمت ذلك لنفسي)

وكعادته أطاح عبثا بأشيائي...حتى قارورة عطري
بدت بلا رائحة هذه المرة...
تجمدت المدفأة..وحتى صرير ذاك الباب لم أعد لأسمعه. ..
هناك فقط في تلك  الزاوية تسمرت ناظرينا...
كان المذياع الذي أهدتني إياه والدتي يشدو طربا
غير آبه لانفعالات ومهاترات غير معلنة مسبقا مالجدوى
منها....تذكرت أيضا في هذا التوقيت الفوق العادة ( الجدوى
الاقتصادية من تمدد القارات جغرافيا) حصل ذلك في درس
الجغرافية...عندما كان ردي لمعلمتي بإجابة دامغة...( سنحرر
الوطن)... فضحك الجميع دفعة واحدة..... إلا معلمتي دنت
نحو مقعدي بابتسامة مجذبة قالت أحسنتي.... ومضت...
كانت ابتسامتي حينها على مدار السرطان عرضا
وعيناي غزلتا شتيمة لأصدقائي............

كنت في دوار الزمن...مشتتة الأفكار...
لكن هي فكرة وحيدة  بدت تتسمر في ذهني
كيف سأنجو والمذياع من زمجرة مايحدث......
كيف سأحرر ذاتي وأحرر المذياع....ومالجدوى
من التجمد القطبي لروحي........

انقطع التيار الكهربائي.. كإعلان عام إننا مازلنا نعاصر
الحرب..
وانقطع صوت المذياع...وهدأت العاصفة أخيرا....

سألته حينها مالجدوى ممافعلت...؟!
كان جواب المذياع سريعا تمت السيطرة على المواقع
التي تغذي المنظقة بالكهرباء.... تم تحريرها....

هنا أتقنت تماما مايحدث....
نحن مصابون بحمى الوطن.....وانفعالاتنا تلك ماهي
إلا انعكاسات لجروح اخترقت وطننا ظلما وبهتانا.....
ستكون النشرة الاخبارية التالية بخير...
سأرفع
صوت المذياع..........

فاتن ابراهيم

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire