dimanche 29 janvier 2017

مجلة ملتقى الشعراء والأدباء// عزاء قلب/// بقلم الشاعر ربيع الرفاعي

((...عزاءُ قلبٍ...))..

قُمْ عزِّ قلبي فإنَّ القلبَ قد قُتِلا
واحْمِلهُ عنّي وألْبِسْهُ الثَّرى حُلَلا

تَقاذَفَتْهُ رماحُ الهَجْرِ عامِدَةً
حتّى رمتهُ ذبيحاً عانقَ الأَجَلا

مالي أرى الحُبَّ لا تطفو مدامِعُهُ
على الخُدودِ إذا ما الحبُّ قد خُذِلا..؟

أمْ جرَّبَ النّاسَ حتّى ما يُحرِّكُهُ
حزنٌ؟.أمِ الحبُّ بالأحزانِ قد بَخِلا..؟

نقشتِ لي كلماتٍ مِلؤها وَجَعٌ
وكم جلستُ مساءً أنقشُ الغَزَلا !!

أشقيتِ عيشةَ شُحرورٍ على فَنَنٍ
يرميكِ ورداً فقولي ما الذي فعَلا..؟

بِيعَتْ رسائِلُنا بخْسَاً....كعاهِرَةٍ
بعدَ الوصالِ...لِنارٍ تأكلُ الجبلا !!

فصرتُ أقطفُ مِن خدّيكِ قاتلتي
شَوكاً...ويقطفُ غيري منهما قُبَلا!

أمَا وعدتِ بأنْ نحيا على فُرُشٍ
مِنَ العبيرِ ونُسقى الماءَ والعَسلا..؟

وأنْ نطيرَ إلى النّجْماتِ في عَجَلٍ
نبغي الوصولَ إلى البدرِ الذي اكتَمَلا..؟

فنزرعُ الحبَّ في أحجارِهِ شجراً
والشّوق نملؤهُ مِن عطفِنا زُحَلا..!!

واللهِ ما شاهَدَتْكِ العينُ مُقبِلَةً
  إلا تحدَّرَ منها الشوقُ وابتَهلا

أينَ الجنونُ..؟.خُذوني كي أعاشِرَهُ
ما أسقمَ الدّهرَ إنْ صارَ الهوى دجَلا

إنَّ الحبيبَ وإنْ أهدَيتَهُ مُقَلاً
آتيكَ يوماً لكي يستنكِرَ المُقَلا

ولو بعثتَ إليهِ الحبَّ مع رُسُلٍ
  لَمَا ألانَ ولكنْ كفَّرَ الرُّسُلا

ماذا فعلتُ..؟ أذنبي أنّني رَجُلٌ
   يَحيا بحبِّكِ دوماً كلّما ذَبُلا..؟؟

وحدي أسيرُ بدربٍ ليسَ يَصْحَبُني
إلا العذابُ..وإلا طيفُ مَن رَحَلا..!!

ما كنتُ أعلمُ أنَّ الصِّدقَ مَظْلَمَةٌ
للقلبِ...حتّى سُقيتُ القهرَ والعِلَلا

لا يَبَّسَ اللهُ ثغراً كانَ يخدَعُني
وينسجُ الوعدَ كالأثوابِ..والأمَلا

غداً سأنسى جِراحاً كمْ تُمَزِّقُني
إنْ يخْجَلِ الهجرُ أو إنْ تكتسي خَجَلا..!!

شعر..((.ربيع الرِّفاعي.))..

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire