vendredi 27 janvier 2017

مجلة ملتقى الشعراء والأدباء // والوتر له رائحة دفء الليل// بقلم الشاعر رسول الحاج عبد الامير التميمي

:والوتر له رائحة دفء الليل:

ما معنى أن أمسي يوما
ببغداد الدهشة والغموض البعيد
والمطر يعبر أرصفة الجسر
فيبل معطفي
وتبغي القليل بمقدار أحتياجي
ومصابيح الحدائق المنحية
وحتى شكلي
بغداد النوافذ المتأكله
من نصف الفرح
وتشيخ الأزقه
وكأني أسير الى جوار أميرة
يحركها الوجع
وما بين هجرها ونبض أشتياق
أبعد قسوتي
وشقائي النازف كالماء من قامتي
أقرأ لون النوارس وقرهن صباحا
بدفء تشرين
أقرأ ضوئها فجرا
وصدى أذانها
يأخذني الشمال غبطة
ومن رذاذ جرف دجلة
والرمل الأحمر
تتنفس رئتي نهض نومها
والألوان تمضغ وجهي
وسبورتي سوداء لا تتسع لون أخر
هكذا تركتني برودة الطرقات
والأرصفة المنقوعة بالبلل
أتسائل وراء حب سرابي
عن «نانا »ذات الملامح اليسوعية
وعيناها الزرقاوان ذات الرغبة الممزقه
يلفهما ظل الشتاء
وكأني لها صوتا يدرك سمعه
فأتمتم بصلاة الأب عفوية
بعدما ألملم دفء أصابعي
وهذا العالم الوسيع يلسعني
لشارع المتنبي وهذار الشعراء
عله يذيب بعض من كأبتي المتامسكه
والمساء يتسرب بشحوب
لكني أغني وبنشوة راعفة
كي أدرك وجه حبيبتي
بعدما أخاصم صديقي الكلام خجلا
وأنا فتى حر
وشاعر نبيه
أتحسس نفس الصبايا
ودف الصبايا
تدفعني عيوني نحوهن
لمشيهن ببطء مع هسسة المطر
ووشاحهن الشهي اللون
وظل مقلة العيون النواعس 
ولكي أبدد صمتي الحسي
أقرأ قصائدي المحمومة في رأسي وأبسطها للهواء أعترافا
لألمس لون النغم الروحي
أنه يسبح من حولي
والمطر الناعم يساقط
ومن خلال موسيقاه
أحاور أشكالي المكروره
وكأني أحسه شأني
أستمع نبض أيقاعه 
أصغيه تماما 
وأتمتم ذاهلا
هو صديق لي يضيئ حنوا
كان يحمل أسما مائزا
يغمز بأصابعه ويخط لحنا
يرسم أضلاع عوده ويبكي
والوتر له رائحة دفء الليل
فما وراء الدمعة
لا يكتم
هي تساقط في أخر الليل
هو وعوده
صديقان قديمان
هما لوحتان في الأفق
مطر وقمر شتائي

     رسول الحاج عبد الامير التميمي
              العراق /بغداد

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire