وداع !
أودع أيام الشبيبة باكيا
كما ودع الطير الأليف المغانيا
وما كان قصدي أن أودع روضتي
ولكنها الأيام تعدو ورائيا
أضعت ربيع العمر بعد نضارة
وودعت من بعد الربيع الأمانيا
صباحي تولى والظلام مخيم
ونجمي غدا بعد التوهج خابيا !
تركتك يا ربعي كطير مهاجر
يحن لأفياء الخميلة شاكيا
تركتك مضطرا ولست مخيرا
وأصبحت عن دوح الأحبة نائيا !
ألم أك فيك الطير حلق عاليا ؟
ألم أك حسونا ترنم شاديا ؟
ألم ألثم الأفياء والشوق جامح
يجدد أحزاني ويشعل ناريا ؟
فكيف تولى العمر مثل سحابة
وغادرت فيئا ما تركته ساليا ؟
غدا ترجع الأطيار والليل ينجلي
ويرجع مشتاق لدوحه حانيا
ويلثم تبر الأرض بعد تغرب
ويبدع من فرط الحنين الأغانيا
ويرجع صفو العيش والنجم ساطع
يبدد ليلا قد قضيناه داجيا !
سلام على الأفياء في كل خلجة
سلام على بدر أضاء اللياليا
سلام على كل الأحبة بعدنا
سلام على روض رأيته زاهيا
ويا نسمة الأسحار هبي عليلة
ويا غيم جد بالدمع إن كنت شافيا
ويا دوحة النسيان لست بصابر
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire